مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

288

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ومنها : صحيح عبد اللَّه بن المغيرة ، قال : أخبرني من سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه » « 1 » . والظاهر الأوّلي لهذه الروايات وإن كان هو وجوب إرغام الأنف في السجود - خصوصاً مثل موثّق عمّار وصحيح عبد اللَّه بن المغيرة - إلّاأنّه بقرينة صحيحة حمّاد المتقدّمة التي نفت الفرض عن وضع الأنف على الأرض وجعلته من السنّة بمعنى الندب ، تحمل هذه الروايات على ذلك . بل لعلّ ما في موثّق عمّار وصحيح عبد اللَّه بن المغيرة من اشتراط إصابة الأنف لنفس ما تصيبه الجبهة لا لمطلق الأرض قرينة أخرى على إرادة الاستحباب ؛ لوضوح عدم لزوم ذلك . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ المراد بالسنّة في صحيحتي زرارة وحمّاد ما سنّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مقابل ما جاء فرضه في الكتاب ، على الخلاف بين الفقهاء والاصوليّين في تفسير كلمة ( السنّة ) و ( الفرض ) في مثل هذه الروايات . من هنا يمكن الاعتماد على ارتكازية

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 345 ، ب 4 من السجود ، ح 7 .